الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة دبلوماسيون بالسفارة الليبية في سويسرا يختلسون الأموال بزعم علاج مرضى

نشر في  24 جانفي 2019  (09:52)

أثارت صحيفة ”دير بوند” السويسرية قضية أكدت أنها تتعلق بإختلاس مئات آلاف اليورو من قبل دبلوماسيين ليبيين قالت بأنهم يعملون على هذا الملف فى هذا البلد منذ سنوات.

حيث ضربت الصحيفة مثالاً عن إحدى حالات الإختلاس بقولها : ” وافق كبير الأطباء ذوي الخبرة في مستشفى ، شتات بيرنر ، على صفقة تبدو غريبة إعتباراً من عام 2014 حين أرسل دبلوماسي من السفارة الليبية في العاصمة السويسرية بيرن ملفات المرضى ولكن كان يتعين على الطبيب إعطاء تقدير تكلفة وتقييم ما إذا كان يمكن علاجهم في سويسرا وكرسوم مقابل عمله ، تحصل الطبيب على 20 ٪؜ من تكاليف العلاج المقدرة ”.

وقالت الصحيفة، إن الغريب في الأمر هو أن الرسالة لم تكن تدفع رسوم الطبيب فحسب ، بل إنه وفي كل حالة كان يتم تقدير تكاليف العلاج المتوقعة على الرغم من أن بعض المرضى لم يعالجوا لديه ، ليتضح بأنه كان يرسل مبلغ الـ 80٪؜ المتبقية من تكاليف علاج المرضى إلى الحسابات الخاصة بالدبلوماسي الليبي.

وعليه قام المدعي العام في مدينة بيرن بفتح تحقيق، وقال إنه أمام حالة واضحة وهي أن الدبلوماسي الليبي، الذي لم تكشف الصحيفة عن إسمه، كان يقوم بإفراغ الخزانة عبر هذا الإجراء ، ولإخفائه كان يتم توجيه الأموال لحساب الطبيب ومن ثم يقوم الأخير بإعادة المتبقي للدبلوماسي بعد أخذه لنسبته 20% .

وبحسب الصحيفة، ولكي يتم تحويل الأموال من السفارة إلى الطبيب، أكد المدعي العام بأنه كان على الدبلوماسي الليبي الثاني ( يعتقد بأنه المراقب المالي للسفارة ) إصدار أوامر الصرف الخاصة بهذه المعاملات التي تبين بأنه جنى منها من الأول مبلغ يقدر بـ 200 ألف فرنك سويسري أي مايعادل 200.604 ألف دولار أمريكي.

وتابعت الصحيفة: “هؤلاء الدبلوماسيون الليبيون يتمتعون بحصانة دبلوماسية” ، ووفقاً لما قاله المدعي العام ، سيكون هؤلاء هم الجناة الرئيسيين فى القضية لكنهم يتمتعون بالحصانة وما زالوا يعملون حتى اليوم في السفارة الليبية في بيرن.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا الطبيب كان يفرض رسم وقدره 10،000 فرنك على كل فحص يقوم به ، تضيف الصحيفة : ” لقد قام الطبيب بتجميع تقديرات التكاليف الخاصة بمعاملات السفارة الليبية في وقت فراغه ، وتم تحويل الأموال إلى حساب شركته الخاصة ، وفوق ذلك أضاف تقديرات على الحساب تتعلق بتكلفة القرطاسية وطوابع العيادات التي كان يعمل بها.

وذكرت الصحيفة، أن السفارة الليبية نقلت مبلغ وقدره 935،000 فرنك لهذا الطبيب أي مايعادل أكثر من ( 937 ألف دولار أمريكي ) بقليل ، ووفقاً لإتفاقه مع الدبلوماسي الليبي ، فقد إحتفظ الطبيب لنفسه بمبلغ 180.000 فرنك ، أما بقية المبالغ فقد نقلها لحساب الدبلوماسي.

ووفقاً للمحكمة، فإن السفارة الليبية، وفي رسائل رسمية إلى المدعي العام، قد أكدت أن جميع عمليات التحويلات المالية كانت قانونية كما قدمت إيصالات لمحاولة إثببات بأن الأموال التي جرى تحويلها إلى الحساب الخاص بالدبلوماسي الليبي قد ذهبت في النهاية للمرضى الليبيين ، ومع ذلك ، وبحسب المدعية ” فرانزيسكا مولر ” فأن لا الأسماء ولا التواريخ الواردة فى هذه الإيصلات تتوافق مع تقديرات تكلفة العلاج.